الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
485
شرح الرسائل
( بمعنى استجماعها لما عداها « أجزاء سابقة » من الأجزاء والشرائط الباقية . فإن قلت : فعلى ما ذكرت ) من أنّ الأجزاء السابقة لا تنقلب عن الصحة التي وقعت عليها ( فلا يعرض البطلان للأجزاء السابقة أبدا بل هي باقية على الصحة بالمعنى المذكور ) أي مطابقة الأمر وترتب الأثر ( إلى أبد الدهر وإن وقع بعدها ما وقع من الموانع مع أنّ من الشائع في النصوص والفتاوى اطلاق المبطل والناقض على مثل الحدث وغيره من قواطع الصلاة ) أي ظاهر الاطلاق هو انّه كلّما عرض شيء من الموانع والقواطع يكون مبطلا وناقضا للأجزاء السابقة . ( قلت : نعم ) باقية على صحتها أبد الدهر ( ولا ضير في التزام ذلك ومعنى بطلانها ) بعروض الموانع والقواطع ( عدم الاعتداد بها في حصول الكل ) لا لقصور فيها بل ( لعدم التمكن من ضم تمام الباقي إليها فيجب استئناف الصلاة امتثالا للأمر ، نعم إن حكم الشارع على بعض الأشياء بكونه قاطعا للصلاة أو ناقضا يكشف عن أنّ لأجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة اتصالية ترتفع ببعض الأشياء دون بعض ) . حاصله : أنّ الشارع حكم بمانعية بعض الأشياء وقاطعية بعضها وقد مرّ ويأتي أنّ المانع ما كان عدمه بما هو شرطا للصلاة كالغصبية والنجاسة وغيرهما وانّه إذا شك في مانعية شيء يتمسك بالبراءة لا باستصحاب صحة الأجزاء السابقة ، لأنّ صحتها متيقنة إلّا أنّها لا تستلزم انضمام تمام الباقي ، وأمّا القاطع فهو ما كان باعثا لانفصال المتصل ، فحكم الشارع بقاطعية بعض الأشياء للصلاة كالحدث والفعل الكثير وغيرهما يكشف عن أنّ الشارع اعتبر بين أجزاء الصلاة هيئة اتصالية يرتفع ببعض الأشياء دون بعض . ( فإنّ الحدث يقطع ذلك الاتصال والتجشؤ لا يقطعه ) قوله : ( والقطع يوجب الانفصال القائم بالمنفصلين ) إشارة إلى أنّ وجود القاطع يوجب معيوبية